عماد الدين الكاتب الأصبهاني
43
خريدة القصر وجريدة العصر
متجلببا ثوب الظّلام ليختفي * فيه ، ونور الشمس ليس بخاف أهدت بأطراف البنان تحيّة * قرنت بأطراف القنا الرّعّاف بدويّة لا ستر تلقى دونها * بعد الصّوارم غير بعد فيافي ألفت بها الظّبيات حتى أنها * كادت تناجيها بعقد القاف « 1 » حبّ تمكن في الفؤاد فلا أرى * حتّى المعاد لدائه من شاف ليس الرّقى برقى لصاحبه ولا * عرّاف نجد فيه بالعرّاف جاءت تلافى القلب منه فعزّها * أن يستردّ « 2 » الشيء بعد تلاف مشيا على أقدامها وبودّها * لو بدّلت بقوادم وخواف كالرّوضة المئناف زارت في الكرى * أهل الهوى في روضة مئناف جرّت على أفواف برد بهارها * أذيال برد حريرها الأفواف فتأرّجا حتى كأنّ قسيمة « 3 » * مرّت بذاك الرّوض للمستاف وتوفي أبو عديّ بعد سنة خمسين وخمسمائة .
--> ( 1 ) انظر مطلب « الحساب بعقد الأصابع » في كتاب الشرح الجليّ لبيتي الموصلي لأحمد البربير . ( 2 ) في « ب » تسترد . ( 3 ) القسيمة : الجونة وهي سليلة مغشاة بالادم تكون عند العطارين .